تبخير التمور وحظر غاز بروميد الميثيل
يمثل قطاع التمور في مصر، وخاصة التمور الجافة ونصف الجافة في صعيد مصر كأصناف "الجنديلة" و"السكوتي"، ركيزة واعدة للصادرات الغذائية. تتطلب هذه الثمار حماية فائقة ضد الآفات الحشرية الحاضنة داخلها أثناء التخزين الطويل والشحن. ونظراً للأضرار البيئية الكارثية لغاز بروميد الميثيل على طبقة الأوزون والحظر التنظيمي المتزايد عليه، استلزم الأمر اعتماد بدائل آمنة وصديقة للبيئة.
غاز فوسفيد الهيدروجين (الفوسفين PH3) كبديل استراتيجي
يعتمد الحجر الزراعي والشركات المصدرة في مصر حالياً غاز **فوسفيد الهيدروجين (الفوسفين PH3)** كبديل أساسي لبروميد الميثيل. ينتج الغاز عن تحلل أقراص فوسفيد الألومنيوم أو فوسفيد المغنيسيوم عند تفاعلها مع الرطوبة النسبية للجو. يمتاز الغاز بقدرته الفائقة على النفاذ لداخل الثمار وإبادة مختلف أطوار الحشرات، مع خلوه التام من أي ترسبات سامة ومطابقته التامة للمعايير الصحية الأوروبية.
شروط الفعالية والأمان المهني في التبخير
يتطلب التبخير بغاز الفوسفين إحكام عزل شحنة التمور (المحملة على باليتات خشبية معقمة) تحت خيام عازلة لمنع تسرب الغاز. تزداد كفاءة التطهير في درجات الحرارة بين 20 إلى 35 درجة مئوية، ويحتاج الغاز من 3 إلى 5 أيام لضمان إبادة كافة الآفات. ويتميز الغاز برائحة تشبه "الثوم" أو "السمك الفاسد"، وهي ميزة هامة تعمل كجهاز إنذار مبكر لحماية العمال من أي استنشاق خطير أثناء العمل والتهوية.

